550px-Iraqi_Governorates_ar.svg

العراق (رسميا: جمهورية العراق) (بالكردية:كۆماری عێراق) (بالتركمانية:Irak Cumhuriyeti)، إحدى دول غرب القارة الآسيوية المطلة على الخليج العربي. يحدها من الجنوب الكويت والمملكة العربية السعودية، ومن الشمال تركيا، ومن الغرب سوريا والأردن، ومن الشرق إيران، وهي عضو في جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي وأوبك. معظم المنطقة التي تسمى بالعراق حاليًا كانت تسمى ببلاد ما بين النهرين (بيث نهرين ܒܝܬ ܢܗܪܝܢ بالآرامية و(باليونانية: Μεσοποταμία) وتنطق ميسوبوتاميا التي كانت تشمل الأرض الواقعة بين نهري دجلة والفرات بما في ضمنها أراضي تقع الآن في سوريا وتركيا ووجدت آثار سومرية في الكويت والبحرين والأحواز وأيضاً لها اتصال بالحضارات الأخرى القديمة في مصر والهند.

الخليج العربي هو المنفذ البحري الوحيد للعراق على العالم حيث يبلغ طول الساحل البحري للعراق حوالي 58 كيلومتر ويعد ميناء أم قصر في البصرة من أهم الموانئ العراقية المطلة على الخليج. يمر نهرا دجلة والفرات في البلاد من شماله إلى جنوبه، واللذان كانا أساس نشأة حضارات ما بين النهرين التي قامت في العراق على مر التاريخ حيث نشأت على أرض العراق وعلى امتداد 8000 سنة مجموعة من الحضارات على يد الأكديين والسومرين والآشوريين والبابليين. وأول من اخترع الحرف بالعالم هم السومريون.

أصل تسمية العراق:

سميت المنطقة التي تشكل معظم أنحاء العراق وصولا إلى منابع دجلة والفرات خلال عصور ما قبل الميلاد ب-”بلاد نهرين” باللغة الأكادية بمعنى “أرض الأنهار” ومنها اشتقت التسمية الإغريقية: “Μεσοποταμία” والتي تعني “ما بين الأنهار”. كما عرفت المنطقة خلال فترة القرون الوسطى بتسمية “عراق العرب” وذلك تفريقا لمنطقة عراق العجم والتي تقع غرب إيران حاليا. وشملت هذه التسمية الأخيرة وادي دجلة والفرات جنوبي تلال حمرين ولم تشمل شمال العراق ومنطقة الجزيرة الفراتية.

أما تسمية العراق فتعود إلى حوالي القرن السادس الميلادي، ويعتقد أن أصل التسمية تعود إلى تعريب لمدينة أوروك (الوركاء) السومرية.بينما يعتقد باحثون آخرون التسمية مشتقة من الفارسية الوسطىعيراق والتي تعني “الأراضي المنخفضة”.

التاريخ القديم لبلاد الرافدين:

sumariangiants

كانت الحاجة للدفاع والري من الدوافع التي ساعدت على تشكيل الحضارة الأولى في بلاد الرافدين على يد سكان ما بين النهرين القدماء فقاموا بتسوير مدنهم ومد القنوات. بعد سنة 6000 ق.م. ظهرت المستوطنات التي أصبحت مدناً في الألفية الرابعة ق.م. وأقدم هذه المستوطنات البشرية هي إريدو وأوروك (وركاء) في الجنوب حيث أقيمت بها معابد من الطوب الطيني وكانت مزينة بمشغولات معدنية وأحجار واخترعت بها الكتابة المسمارية. وكان السومريون مسؤولون عن الثقافة الأولى هناك من ثم انتشرت شمالاً لأعالي الفرات وأهم المدن السومرية التي نشأت وقتها كيش ولارسا وأور وأداب.

وفي سنة 2350 ق.م. أستولى الأكاديون، وهم من أقدم الاقوام السامية الآرامية التي استقرت في الرافدين بحدود 4000 ق.م.، وفدوا على شكل قبائل رحل إلى العراق. هاجروا إلى العراق وعاشوا مع السومريين. وآلت إليهم السلطة في نحو (2350 ق.م) بقيادة زعيمهم سرجون الأول واستطاع سرجون احتلال بلاد سومروفرض سيادته على جميع مدن العراق وجعل مدينة أكد عاصمته، ثم بسط نفوذه على بلاد بابل وشمال بلاد ما بين النهرين وعيلام وسوريا وفلسطين وأجزاء منالأناضول وامتدت دولته إلى الخليج العربي والأحواز، حتى دانت له كل المنطقة. وبذلك أسس أول إمبراطورية معروفة في التاريخ بعد الطوفان. وشهد عصرهم في العراق انتعاشاً اقتصادياً كبيراً بسبب توسع العلاقات التجاريـة خاصة مع منطقة الخليج العربي. كما انتظمت طرق القوافل وكان أهمها طريق مدينة أكد العاصمة بوسط العراق الذي يصلها بمناجم النحاس في بلاد الأناضول، وكان النحاس له أهميته في صناعة الأدوات والمعدات الحربية، وحلت اللغة الأكادية محلالسومرية.

وظل حكم الأكاديين حتى أسقطه الجوتيون عام 2218 ق.م. وهم قبائل من التلال الشرقية. وبعد فترة ظهر العهد الثالث لمدينة أور وعاد الحكم للسومريون مرة أخرى في معظم بلاد ما بين النهرين.

ثم جاء العيلاميون ودمروا أور سنة 2000 ق.م. وسيطروا على معظم المدن القديمة، ثم جاء حمورابي من بابل إلى أور ووحد الدولة لعدة سنوات قليلة في أواخر حكمه. لكن أسرة عمورية تولت السلطة في آشوربالشمال. وتمكن الحيثيون القادمون من بلاد الأناضول من إسقاط الإمبراطورية البابلية ليعقبهم فورا الكوشيون لمدة أربعة قرون. وبعدها إستولى عليها الميتانيون (شعب لاسامي يطلق عليهم غالبا اسم حوريون) القادمون من القوقاز وظلوا ببلاد ما بين النهرين لعدة قرون. لكنهم بعد سنة 1700 ق.م. انتشروا بأعداد كبيرة عبر الشمال في كل الأناضول. وظهرت دولة آشور في شمال بلاد ما بين النهرين وهزم الآشوريونالميتانيين واستولوا علي مدينة بابل عام 1225 ق.م. ووصلوا البحر الأبيض واحتلوا بلاد الفرس عام 1100 ق.م.

تكلم سكان ما بين النهرين لغات عديدة لكنهم عموما تكلموا ثلاث لغات رئيسية تطور أحدها من الأخرى. بعد السومرية والتي كانت ولفترة وجيزة هي لغة الأكديين, البابليين والآشوريين، واستمرت حتى حوالي سنة 500 ق.م. لتحل محلها اللغة الآرامية. استمرت اللغة الآرامية ومن بعدها السريانية حتى 640 ب.م. عندما بدأت اللغة العربية التي تسود المنطقة بعد الفتوحات الإسلامية.

أنشأ الفتح الإسلامي لفارس في القرن 7 الإسلام في العراق. في ظل الخلافة الراشدين، انتقل ابن عم النبي محمد علي بن أبي طالب إلى الكوفة عندما أصبح الخليفة الرابع. حكم الخلافة الأموية في مقاطعة العراق من دمشق في القرن 7. (ومع ذلك، في نهاية المطاف كان هناك منفصلة، ​​مستقلة عن الخلافة في قرطبة.)

بنيت الخلافة العباسية في مدينة بغداد في القرن الثامن الميلادي لتكون عاصمتهم، وأصبحت العاصمة الرائدة في العالم العربي و الاسلامي لمدة خمسة قرون. أصبحت بغداد أكبر مدينة متعددة الثقافات في العصور الوسطى، و بلغت ذروتها حين تجاوز عدد سكانها لأكثر من مليون، وكانت مركزا للعلم خلال العصر الذهبي الإسلامي. دمر المغول المدينة أثناء حصار بغداد في القرن 13.

حكم المغول:

56744

بدأ القائد المغولي هولاكو خان سنة 1257 بجمع عددا ضخما من جيوش الإمبراطورية المغولية بنية احتلال بغداد. وعند وصوله لعاصمة الخلافة الإسلامية طالب هولاكو من الخليفة العباسي المستعصم بالله الاستسلام ولكن الخليفة رفض الاستسلام، مما أثار غضب هولاكو فأمر بتدمير العاصمة وهو ما يتفق مع استراتيجية المغول في تثبيط المقاومة، وقد دمرت بغداد بالكامل، وتراوحت التقديرات إلى أن عدد القتلى ما بين 200،000 إلى مليون شخص.

وقد طال التدمير المنهجي إلغاء الحكم العباسي وحرق بيت الحكمة التي تحتوي على عدد لايحصى من الكتب القيمة والوثائق الأثرية. ولم تتمكن بغداد من استعادة وضعها السابق كمنارة للعلم ومركز ثقافي. ويعتقد بعض المؤرخين بأن الغزو المغولي قد دمر البنية التحتية للنظام الزراعي والذي ابقى على ازدهار بلاد الرافدين لألوف السنين. وأشار مؤرخون آخرون إلى ملوحة التربة بأنه السبب الرئيسي في انحدار قطاع الزراعة.وفي أواسط القرن الرابع عشر للميلاد دمر الموت الأسود العديد من إماراتالعالم الإسلامي. وقد تراوحت التقديرات بأن الموت قد قضى على ثلث السكان في بلدان الشرق الأوسط كالعراق وايران وسوريا وغيرها وذلك بأحسن الأحوال. وفي سنة 1401 غزا تيمورلنك العراق، ودمر بغداد بعد استسلامها له، وقد قتل جراء التدمير حوالي 20,000 من الأهالي العزل. وقد أمر تيمور لنك من كل جندي أن يعود إليه ومعه رأسين من رؤوس الضحايا (ومن شدة خوف الجنود منه، فقد قتلوا الأسرى الموجودون عندهم ماقبل دخولهم بغداد ليروه الرؤوس عند حضورهم إليه).

الأمبراطورية العثمانية:

300px-Dömeke_Harbi_Zonaro

خلال القرنين الرابع عشر والخامس عشر، حكم الخرفان السود التركمانيون أجزاء واسعة من العراق. في عام 1469، هزم الخرفان البيض التركمانيون الخرفان السود وسيطروا على العراق. في القرن السادس عشر، سيطرت الإمبراطورية العثمانية على العراق. وطوال معظم فترة الحكم العثماني (1533-1918) كانت أراضي العراق منطقة لصراع بين الإمبراطوريات المتنافسة والتحالفات القبلية. سيطر الصفويون من بلاد فارس لفترة وجيزة على العراق في الفترات من 1508 ثم بدأوا بفقدان العراق تدريجياً منذ عام 1514 بعد خسارة الصفويين معركة جالديران حتى فقدوا مجمل أراضي العراق في عام 1533، ثم عاودوا الاستيلاء على العراق للفترة من 1623-1638.

بحلول القرن السابع عشر، استنزفت النزاعات المتكررة مع الصفويين قوة الدولة العثمانية وأضعفت سيطرتها على ولاياتها. تضخم عدد السكان مع تدفق البدو الرحل من نجد، في شبه الجزيرة العربية. وأصبح من المستحيل كبح غارات البدو على المناطق المستقرة، والتي تفاقمت بهجمات الوهابيين للمزارات في كربلاء في 1801.

خلال الفترة 1747-1831 حكم العراق ضباط مماليك من أصل شركسي نجحوا في الحصول على حكم ذاتي من الباب العالي العثماني، وقد قمعوا الثورات القبلية وحدوا من سلطة الإنكشارية واستعادوا النظام وقدموا برنامجاً لتحديث الاقتصاد والنظام العسكري. في عام 1831، نجح العثمانيون في الإطاحة بنظام الحكم المملوكي وفرضوا سيطرتهم المباشرة على العراق. وقد بلغ عدد سكان العراق أوائل القرن العشرين أقل من خمسة ملايين نسمة.

الحرب العالمية الأولى:

28309

استمر الحكم العثماني على العراق حتى الحرب العالمية الأولى عندما وقفت العثمانيون إلى جانب ألمانيا ودول المحور. وبعد اعلان الحرب، نزلت قوة حملة بريطانية في رأس الخليج. وفي 22 نوفمبر 1914 دخلت هذه القوات البصرة. وفي حملة تهدف إلى احتلال بغداد عانى البريطانيون هزيمة في منطقة كوت الإمارة في نيسان 1916، ولكن بعد أن تم إسناد الجيش البريطاني استطاع الدخول إلى بغداد في 11 آذار 1917. وقد تم تشكيل إدارة من البريطانيين والهنود الذين حلوا محل الموظفين العثمانيين في العراق المحتل، ولكن بقيت الموصل تحت سيطرة العثمانيين حتى توقيع اتفاقية مودروس لنزع السلاح في 30 تشرين الأول1918، والتي وضعت نهاية للحرب.

خلال الحرب العالمية طرد العثمانيين من العراق، وقامت دول الحلفاء ومن ضمنها المملكة المتحدة بتقسيم الدولة العثمانية. خسر البريطانيون 92000 جندي في حملة بلاد ما بين النهرين. خسائر العثماني غير معروفة لكن القوات البريطانية أسرت 45000 أسيراً من الجيش العثماني. بحلول نهاية عام 1918 كان هنالك 410000 جندياً بريطانياً منتشراً في المنطقة، منها 112000 كقوات مقاتلة.

في عام 1916، قدمت بريطانيا وفرنسا خطة لتقسيم غرب آسيا بعد الحرب العالمية الثانية بموجب اتفاقية سايكس بيكو.

بعد الحرب، منحت عصبة الأمم ولايات سوريا ولبنان لفرنسا وولايات بلاد الرافدين (وهي بغداد والبصرة والموصل) وفلسطين (التي قسمت فيما بعد إلى منطقتين:فلسطين وشرق الأردن) للمملكة المتحدة. في 11 نوفمبر 1920، أصبح العراق منتدباً من عصبة الأمم تحت السيطرة البريطانية.

الأحتلال البرطاني:

1187088728

قام الأمير فيصل الاول بن الشريف حسين الذي قاد الثورة العربية في 1916، بتأسيس حكومة عربية في دمشق ونصب نفسه ملكاً على سوريا. في هذه الأثناء التقت مجموعة من العراقيين بفيصل لتنصيب الأمير عبد الله (الاخ الأكبر لفيصل) ملكاً على العراق. وتحت تاثير ثورة دير الزور عامي 1919 و1920[50] والشعور الوطني في العراقي بدأت الثورة في الرميثة في الفرات الأوسط. ولقد ساند تلك الثورة هيجان وطني تبع تلك الثورة في مناطق العشائر في الفرات الاوسط وشمال العراق. وفي صيف 1920 انتشرت الثورة في كل أنحاء البلد ما عدا المدن الكبيرة مثل الموصل وبغداد والبصرة، حيث كانت القطعات البريطانية تستقر.

في تموز 1920 نشب خلاف بين فيصل والسلطات الفرنسية حول الهيمنة على سورية. فلقد منحت فرنسا الوصاية على سوريا ولبنان في نيسان وكان القرار من دون استحصال موافقة الملك فيصل على الوصاية. قام الوطنيون السوريون بحث فيصل على رفض طلبات الفرنسيين، وهكذا بدأ الخلاف بينه وبين الفرنسيين، مما أدى إلى نفيه من سوريا. ذهب فيصل إلى لندن ليشتكي من التصرف الفرنسي. بالرغم من انه تم اخماد الثورة في العراق بالقوة، إلا أنها دفعت العراق وبريطانيا إلى المصالحة وتسوية خلافاتهم. كان جزء من الراي العام في بريطانيا يرغب في “الخروج من بلاد مابين النهرين” ويحث على التنصل من أية التزامات أخرى. وكان الوطنيون في العراق يطالبون بالاستقلال. في عام1921 عرضت بريطانيا عرش العراق على فيصل مع تأسيس حكومة عربية تحت الوصاية والانتداب البريطاني. كان فيصل يرغب بالعرش لو أنه عرض عليه من قبل الشعب العراقي. واقترح أيضا ابدال الانتداب بمعاهدة تحالف. قبلت الحكومة البريطانية تلك المقترحات، ووعد ونستون تشرتشل، الذي كان وقتئذ أمين المستعمرات، ووعد بتنفيذها. وكان قد أشار عليه بذلك توماس إدوارد لورنس، المعروف بتعاطفه مع العرب.

الانتداب البريطاني من بلاد ما بين النهرين:

45

تأسس العراق من ولايات بغداد والبصرة والموصل العثمانية السابقة. في عام 1926، تم التصويت في مناطق ولاية الموصل الشمالية، على البقاء ضمن العراق، فقد كان الترك لا ينقطعون عن مطالبتهم بولاية الموصل منذ عام 1918، وحتى عقد معاهدة لوزان حين اعترفت تركيا رسمياً بأن ولاية الموصل جزء من العراق ولم تعد تطالبها رسمياً، لتشكل هذه المناطق الحدود الإقليمية للدولة العراقية الحديثة.

لثلاثة من أصل أربعة قرون من الحكم العثماني، كانت بغداد مقرا لإدارة ولايات بغداد والموصل والبصرة. وهكذا صارت بغداد عاصمة الدولة العراقية الجديدة ومركز إدارة الاستعمار البريطاني في البلاد، وقد قامتالقوات المسلحة البريطانية بقمع الثورات العربية والكردية ضد الاحتلال.[49] ومن أبرز هذه الثورات: ثورة العشرين وثورة دير الزور في سوريا التي امتدت حتى الموصل وتكريت ولواء الدليم[54][55] وثورة الشيخمحمود الحفيد في المناطق الكردية.

في آذار 1921 عقد مؤتمر القاهرة الذي ترأسه تشرتشل لتامين استقرار الشرق الاوسط. سمي فيصل ملكاً على العراق مع توصية بإجراء استفتاء لتاكيد التنصيب. كان السير بيرسي كوكس والمعين حديثا كمندوب سام في العراق، مسؤولا عن تنفيذ الاستفتاء. وكانت الحكومة الانتقالية المشكلة من قبل كوكس قبيل مؤتمر القاهرة قد مررت قراراً في 11 تموز 1921 تعلن فيه فيصل ملكاً على العراق على أن تكون حكومته دستورية ممثلة لكل أبناء الشعب وتنهج الديمقراطية. ولقد أقر الاستفتاء هذا الإعلان، وتوج فيصل رسمياً ملكاً في 23 آب 1921.

ثم قامت الجمعية العامة بإقرار مسودة الدستور المعد من قبل اللجنة الدستورية. حاولت اللجنة منح الملك سلطة مطلقة. واستغرقت مناقشة مسودة الدستور من قبل الجمعية العامة شهراً وبعد تعديلات طفيفة، تم إقراره فيتموز 1924. تم العمل بالقانون العضوي (كما كان يسمى الدستور) بعد توقيعه مباشرة من قبل الملك في 21 آذار 1925. ولقد أقر الدستور الملكية الدستورية وحكومة برلمانية ومجلسين تشريعيين. وكان المجلسان يتألفان من مجلس نيابي منتخب ومجلس أعيان معينين. كان أعضاء المجلس النيابي ينتخبون كل أربع سنوات في انتخابات حرة. إجتمع أول برلمان في عام 1925. ولقد اجريت عشر انتخابات عامة قبل سقوط الملكية في عام 1958. إن تشكيل اكثر من 50 حكومة خلال تلك الفترة يعكس عدم استقرار النظام.

وعقت معاهدات متوالية بين العراق والمملكة المتحدة عامي 1926 و1927، وفي عام 1929 أعلمت المملكة المتحدة العراق أنها سوف تمنحه الاستقلال عام 1932. وقعت المعاهدة الجديدة في 30 حزيران1930. ولقد اقرت المعاهدة تأسيس تحالف قوي بين العراق والمملكة المتحدة مع إقرار “التشاور التام والصريح بين الطرفين في جميع الأمور التي تخص السياسة الخارجية والتي قد تؤثر على مصالحهما المشتركة”. للعراق إدارة النظام والأمن الداخلي ويدافع عن نفسه تجاه الاعتداءات الأجنبية، بإسناد المملكة المتحدة. ويجب التشاور مع المملكة المتحدة حول أي خلاف يحصل بين العراق ودولة ثالثة يشتمل على خطر الحرب بينهما، على أمل إيجاد تسوية استناداً إلى ميثاق عصبة الأمم. في حالة وجود تهديد وشيك بالحرب، فيتخذ الطرفان وضعاً دفاعياً مشتركاً. وأقر العراق بأن حماية وإدامة طرق المواصلات الإساسية البريطانية تصب في مصلحة الطرفين. ولذا فقد منحت المملكة المتحدة مواقع لقواعد عسكرية جوية لقطعاتها قرب البصرة وفي الحبانية قرب الفرات، ولكن تلك القوات ” سوف لن تشكل باي حال من الحواال قوة احتلال، ولن تشكل اي خرق للحقوق السيادية للعراق”. وان مدة صلاحية هذه المعاهدة هي لخمسة وعشرين سنة، وتكون نافذة حال دخول العراق إلى عصبة الأمم. في 3 تشرين الأول 1932 قبل العراق في عصبة الأمم كدولة مستقلة.

المملكة العراقية:

ARMS

منحت بريطانيا الاستقلال للعراق في 1932، بناء على إلحاح الملك فيصل، على الرغم من أن الإبقاء على القواعد العسكرية البريطانية وحقوق عبور لقواتها. حكم الملك غازي[61] ملكا بعد وفاة الملك فيصل الأول في 1933، في حين تقوض محاولات الانقلابات العسكرية، حتى وفاته في 1939. وتلا غازي ابنه تحت السن، فيصل الثاني. خدم عبد الإله الوصي على الأقلية خلال فيصل.

في 1 نيسان 1941، قام رشيد عالي الكيلاني وأعضاء المربع الذهبي بانقلاب على حكومة ولي العهد عبد الإله. فقامت المملكة المتحدة بغزو العراق واستعادة الملكية خوفا من أن تقوم حكومة الجيلاني بوقف امدادات النفط إلى الدول الغربية بسبب صلاته بألمانيا النازية. وبدأت الحرب في 2 أيار وجرى التوقيع على الهدنة 31 أيار.

وتبع ذلك الاحتلال العسكري وإعادة الحكومة السابقة للانقلاب على النظام الملكي الهاشمي. انتهى الاحتلال في 26 تشرين الأول 1947. وكان الحكام خلال فترة الاحتلال والفترة المتبقية من الحكم الملكي الهاشمينوري السعيد رئيس الوزراء، الذي حكم أيضا من 1930-1932، وعبد الإله، الوصي السابق الذي خدم كمستشار الآن إلى الملك فيصل الثاني.

العهد الجمهوري:

واستمر الحكم الملكي الهاشمي أعيد حتى عام 1958، عندما أطيح بها انقلاب عسكري في الجيش العراقي، والمعروفة باسم ثورة 14 تموز. جلبت انقلاب العميد عبد الكريم قاسم إلى السلطة.[63] وانسحب من حلف بغداد، وأقام علاقات ودية مع الاتحاد السوفياتي، ولكن حكومته استمرت فقط حتى انقلاب عام 1963 فبراير، عندما أطيح به من قبل العقيد عبد السلام عارف. مات السلام عارف في عام 1966 وشقيقه عبد الرحمن عارف، تولى الرئاسة.

(معلومات جغرافية عن العراق)

مساحة العراق:

تبلغ مساحة العراق438,317كم2 ،إذ تشكّل المياه مانسبته 0.29% من مساحة اليابسة.

أقسام سطح العراق

  • السهل الرسوبي:

يحتل السهل الرسوبي ربع مساحة العراق أو ما يساوي 132,000 كم2، ويمتد على شكل مستطيل (طوله 650 كم وعرضه 250 كم)، ويمتد بين مدينة بلد على نهر دجلةومدينة الرمادي في منطقة التل الأسود على نهر الفرات من جهة الشمال، والحدود الإيرانية من جهة الشرق، والهضبة الصحراوية من جهة الغرب, وتدخل ضمنها منطقةالأهوار والبحيرات.

  • الهضبة الصحراوية:

تقع في غرب العراق وتحتل حوالي نصف مساحة القطر أو 198000 كم2، ويتراوح ارتفاعها بين (100-1000) متراً، وتدخل ضمنها منطقة الجزيرة.

  • المنطقة الجبلية:

تقع المنطقة الجبلية في القسم الشمالي والشمالي الشرقي من العراق، وتمتد إلى حدوده المشتركة مع سوريا تركيا إيران في الغرب والشمال والشرق، وتحتل هذه المنطقة ربع مساحة العراق تقريباً (92000 كم2).

  • المنطقة المتموجة:

وهي منطقة انتقالية بين السهول الواطئة في الجنوب وبين الجبال العالية في أقصى الشمال والشمال الشرقي في العراق، وتحتل 50% من مساحة المنطقة الجبلية أو (67000 كم2)، منها (42000 كم2)خارج المنطقة الجبلية ويتراوح ارتفاعها (100-1200) م، و 25000 كم2 ضمن المنطقة الجبلية ويترواح ارتفاعها من (200-450) م.

مناخ العراق:

متوسط درجات الحرارة في نطاق العراق من أعلى من 48 درجة مئوية (118.4 درجة فهرنهايت) في يوليو وأغسطس إلى ما دون الصفر في يناير كانون الثاني. معظم الأمطار يحدث من ديسمبر وحتى نيسان ويتراوح معدل ما بين 100 و 180 ملم (3.9 و 7.1 في) سنويا. المنطقة الجبلية من شمال العراق يتلقى المزيد من هطول الأمطار بشكل ملحوظ من المنطقة الوسطى والجنوبية.

ما يقرب من 90٪ من الأمطار السنوية يحدث بين تشرين الثاني ونيسان، أكثر من ذلك في أشهر الشتاء من كانون الأول وحتى آذار. ما تبقى من ستة أشهر، ولا سيما منها أحر من حزيران وتموز وآب، جافة.

ما عدا في الشمال والشمال الشرقي، والمعدل السنوي لهطول الأمطار يتراوح بين 100 و 170 ملم (3.9 و 6.7 في). البيانات المتاحة من محطات في سفوح جبال وسهول الجنوب والجنوب الغربي من جبال تشير إلى متوسط ​​هطول الأمطار السنوي بين 320 و 570 ملم (12.6 و 22.4 في) لتلك المنطقة. هطول الأمطار في الجبال هي أكثر وفرة وربما تصل إلى 1000 ملم (39.4 في) سنويا في بعض الأماكن، ولكن التضاريس يحول دون زراعة واسعة النطاق. وتقتصر الزراعة على أرض غير مروية أساسا إلى الوديان الجبلية، سفوح، والسهوب، التي تضم 300 ملليمترا (11.8 في) أو أكثر من الأمطار سنويا. حتى في هذه المنطقة، ومع ذلك، لا يمكن إلا أن تزرع محصول واحد في السنة، ونقص في الأمطار وأدت في كثير من الأحيان إلى تلف المحاصيل.

يعني درجات الحرارة الدنيا في الشتاء تتراوح بين تجميد القريب (قبل الفجر) في التلال الشمالية والشمالية الشرقية والصحراء الغربية إلى 2 إلى 3 درجات مئوية (35،6-37،4 درجة فهرنهايت) و 4 إلى 5 درجات مئوية (39،2 حتي 41 درجة فهرنهايت) في السهول الغرينية في جنوب العراق. أنها ترتفع إلى حد أقصى من المتوسط ​​حوالي 16 درجة مئوية (60.8 درجة فهرنهايت) في الصحراء الغربية وشمال شرق، و 17 درجة مئوية (62.6 درجة فهرنهايت) في الجنوب. في فصل الصيف يعني الحد الأدنى من درجات الحرارة تتراوح بين حوالي 27 إلى 34 درجة مئوية (80،6-93،2 درجة فهرنهايت) وترتفع إلى القصوى تقريبا بين 42 و 47 درجة مئوية (107.6 و 116.6 درجة فهرنهايت). انخفضت درجات الحرارة دون الصفر في بعض الأحيان، وقد وقعوا منخفضة تصل إلى -14 درجة مئوية (6.8 درجة فهرنهايت) في سورة الرطبة في الصحراء الغربية. هم أكثر عرضة، مع ذلك، أن يذهب أكثر من 49 درجة مئوية (120.2 درجة فهرنهايت) في أشهر الصيف، ومحطات عدة لديها سجلات لأكثر من 53 درجة مئوية (127.4 درجة فهرنهايت).

وتتميز أشهر الصيف بواسطة نوعين من الظواهر الرياح. والشرقي الجنوبي والجنوب الشرقي، وجاف، والرياح المتربة مع الرياح من حين لآخر على مسافة 80 كيلومترا في الساعة (50 ميلا في الساعة)، ويحدث من أبريل إلى يونيو في وقت مبكر، ومرة ​​أخرى من أواخر سبتمبر حتى نوفمبر. قد تستمر ليوم واحد في بداية ونهاية الموسم الحالي ولكن لعدة أيام في أوقات أخرى. وكثيرا ما يرافق هذه الرياح من قبل الترابية العنيفة التي قد ترتفع إلى مستويات من عدة آلاف متر والمطارات وثيق لفترات وجيزة. من منتصف يونيو وحتى منتصف سبتمبر الرياح السائدة، ودعا الشمال، هي من الشمال والشمال الغربي. بل هو ثابت الرياح، في غياب بعض الأحيان فقط خلال هذه الفترة. والهواء الجاف جدا التي رفعتها هذه الشمال يسمح مكثفة التدفئة أحد من سطح الأرض، ولكن لديه بعض نسيم تأثير التبريد.

مزيج من نقص الأمطار والحرارة الشديدة تجعل كثيرا من صحراء العراق. بسبب معدلات عالية جدا من التربة، والتبخر والنباتات يفقد بسرعة الرطوبة قليل تم الحصول عليها من المطر، والغطاء النباتي لا يمكن البقاء على قيد الحياة من دون ري واسعة النطاق. بعض المناطق، ولكن، على الرغم من أن المناطق القاحلة، لديهم الغطاء النباتي الطبيعي في المقابل إلى الصحراء. على سبيل المثال، في جبال زاغروس في شمال شرق العراق وجود الغطاء النباتي الدائم، مثل أشجار البلوط، وتوجد أشجار النخيل في الجنوب.